بعدما أعلنت هيئة الطيران المدني عن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040، كان اللافت فيها أنها خطة واضحة الأهداف ومحددة، كما أنها وضعت أرقاما طموحة تسعى إلى الوصول إليها وفق مراحل محددة أيضا.
وبكل تأكيد يمكننا القول إن هذه الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق شاملة وطويلة المدى لتطوير قطاع الطيران المدني، إذ إنها تسعى إلى تحويل القطاع من مجرد وسيلة نقل إلى محرك اقتصادي وتنموي فاعل يدعم تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة المالية.
وبناءً على ما تضمنته الاستراتيجية وما جرى الإفصاح عنه من إنجازات متحققة، فإننا نشيد بالتطور الملموس للهيئة والنجاحات التي حققتها على كافة المستويات سواء تطوير خدمات الملاحة الجوية والأرصاد، أو تحقيق نسب متقدمة ضمن الامتثال للمعايير الدولية، وصولا لتحقيق إيرادات غير مسبوقة، الأمر الذي يعكس كفاءة الإدارة وحسن توظيف الموارد.
ولم تغفل استراتيجية هيئة الطيران المدني عن الاستثمار في رأس المال البشري وتمكين الكفاءات الوطنية وفقاً للتوجهات الوطنية العامة، إذ إن مبادئ هذه الاستراتيجية جرى وضعها بعد مناقشات مؤسسية ومجتمعية للخروج بأفضل المسارات العملية.
إنَّ هذه الاستراتيجية تتضمن التنفيذ على 3 مراحل وعلى مدى 15 عاما للوصول إلى استثمارات من القطاع الخاص تقدر بمليار ريال، والوصول إلى 40 مليون مسافر، والمساهمة بأكثر من 3.5% في الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع تطوير المطارات وتعزيز الربط عالمياً وتقديم خدمات متميزة وتنافسية.
